الجمعة، 23 يناير 2009

من غرائب كوكبنا فهمى هويدي


من غرائب كوكبنا



23/01/2009
فهمي هويديلا أعرف كم عدد المصريين والعرب الذين شاهدوا صورة الرؤساء الأمريكيين الخمسة، وهم يتضاحكون بعد مأدبة العشاء التي أقيمت لهم في واشنطن، لكني لست أشك في أن أي مواطن وقع علي الصورة لابد أن يكون قد شعر بالغيرة والحسد، من جانبي احتفظت بالصورة، ووضعتها تحت لوح الزجاج الذي يغطي قرص مكتبي، وصرت اتطلع إليها بين الحين والآخر، غير مصدق أن هناك بلداً فوق كوكبنا الأرضي يمكن أن يجتمع فيه خمسة رؤساء في صورة واحدة، هونت من الأمر بعدما تذكرت أن الرئيس «مبارك» كان قد ظهر قبل أيام وسط جمع من الرؤساء والملوك في قمة الكويت، كما ظهر وسط عدد آخر من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية في قمة شرم الشيخ، لكنني انتبهت إلي أن هؤلاء وهؤلاء رؤساء لدول أخري، وأنه من الجيد أن يتم اللقاء مع رؤساء آخرين حتي إذا كانوا في قمة «تشاورية»، وهو ما يمكن أن يفعله أي رئيس، لكن التحدي الحقيقي أن يقف الرئيس بين رؤساء سابقين من أبناء بلده، وحين خطر لي ذلك الخاطر واسترحت إليه، ساورني بعض القلق من الصياغة، ووجدت أنه من الأحكم والأضمن أن أضيف إلي كونهم رؤساء سابقين من ذات البلد شرطاً يقضي بضرورة أن يكونوا من الأحياء، تغاضيت عن العدد، مقتنعاً بأن المطالبة بتوفير أربعة رؤساء سابقين مع الرئيس الجديد تعد نوعاً من التعجيز الذي يستدعي شرطاً مستحيلاً، لأن أي مواطن في مصر مثلاً سيعتبره مطلباً لا يخلو من تنطع وسخافة، ذلك أن صاحبنا هذا إذا كان في «عرض» رئيس سابق واحد علي قيد الحياة، فلا ينبغي لعاقل أن «يشتط» ويحلم بأربعة رؤساء دفعة واحدة، وأحياء أيضاً.لست واثقاً من أن كل واحد من الرؤساء الأمريكيين قد عاد إلي بيته سليماً معافي، ولم يتعرض لأي طارئ في الطريق، لأنني أتصور أنه لابد أن يكون أحدهم قد أصابته «عين» واحد من المغتاظين والحاسدين في بلادنا، ورغم أن وكالات الأنباء لم تنقل شيئاً من ذلك القبيل، إلا أنني واثق من أن سهم العيون الحاسدة يمكن أن يقطع المسافات ويخترق الحجب لذلك لن أستغرب أن تنزل بأي واحد منهم نازلة في أي وقت، وهو ما يمكن أن يثبت أن بلادنا مازالت قادرة علي الإنجاز، فإذا كانوا هم تفوقوا علينا في الحركة والفعل، فبوسعنا أن نتفوق عليهم ونغلبهم في القرِّ والحسد، كل هذا ونحن قاعدون.ما استفزني ورفع من درجة الغيرة عندي أنني كلما نظرت إلي الصورة وجدتهم يبادلونني النظرات بابتسامات عريضة وخيل إلي أن ابتساماتهم تتحول بمضي الوقت إلي ضحكات مجلجلة، حتي خطر لي أنهم يعايرونني ويقصدون إغاظتي شخصياً، وكدت ألمح واحداً منهم وهو يحاول إخراج لسانه لي، ولم أستبعدها من الرئيس «بوش» الخارج لتوه من البيت الأبيض، باعتباره أكثرهم خفة وبلاهة.أحد الأسئلة التي ألحت علي كلما نظرت إلي الصورة ما يلي: كيف تأتي لهم أن يبقوا علي أربعة رؤساء سابقين أحياء؟ وجدت رداً سريعاً خلاصته أن الناس هناك هم الذين يختارون رؤساءهم، وأن لكل واحد منهم أجلاً في مكتبه لا يستطيع أن يتجاوزه، أما عندنا فالأقدار هي التي تختار الرؤساء، هي التي تأتي بهم وهي التي تصرفهم، والناس لا شأن لهم بالموضوع، لأن المشيئة لا راد لها ولا تعقيب عليها، وغاية ما هو مسموح للناس لا أن تتغير الأقدار والمشيئة، وإنما أن يسألوا الله اللطف فيها، وبناء علي ذلك التحليل اقتنعت بأن الرؤساء في الولايات المتحدة حين ينتخبون، فإن الواحد منهم يقطع من ولايته إلي واشنطن تذكرة ذهاب وعودة، أما عندنا فإذا ما ابتسم الحظ للموعود بالمشيئة فإنه يقطع تذكرة للذهاب فقط.

بسم اله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بدية مندونة اسأل الله ان ينفع بها وسوف ادون فيها المقالات التى تناش الموضوعات المهمة

شركة ريد بول والرعاية الأنشطة الرياضية

شركة ريد بول في عام 1987 أصدرت شركة أوربية مشروب طاقة وهو المعروف الأن باسم ريد بول وقامت الشركة بحملة تسويقية مكثفة لهذا المنتج، وكانت ت...